ابن عربي
120
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
فالمقام الحقّ فيكم * دائم لا يتبدّل وهو القاهر منّه * وهو الإمام الأعدل ليس بالنور الممثّل * بل من المهأة أكمل وأنا منه يقينا * بمكان السرّ الأفضل فبعين العين أسمو * وبأمر الأمر أنزل ثم يتلو هذا المنزل : منزل الألفة : وهو منزل واحد وفي هذا المنزل أقول : منازل الألفة مألوفة * وهي بهذا النّعت معروفة فقل لمن عرّس فيها أقم * فإنّها بالأمن محفوفة وهي على الاثنين موقوفة * وعن عذاب الخوف مصروفة ثم يتلو هذا المنزل : منزل الاستخبار : ويشتمل على منازل منها : منزل المنازعة الروحانية ، ومنزل حلية السعداء على الأشقياء ، وحلية الأشقياء على السعداء ، ومنزل الكون قبل الإنسان . فبين منزل المنازعة وبين منزل الحلية ( ط ) ، وبينه وبين منزل الكون ( أ ) ، وبين منزل الحلية ومنزل الكون ( يا ) . وفي هذا المنزل أقول : إذا استفهمت عن أحباب قلبي * أحالوني على استفهام لفظي منازلهم بلفظك ليس إلّا * فيا شؤمي لذاك وسوء حظّي وعظت الناس لا تنظر إليهم * فما التفتت بخاطرها لوعظي لفظتهمو عسى أحظى بكون * فكانوا عين حظّي عين لفظي ثم يتلو هذا المنزل :